ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 25
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
اللّغات والأوضاع بل الوجه القوىّ المثبت للحقائق الشّرعيّة انّما هو ذلك كما نصّ عليه بعض الاعلام ولعلّ مقتضاه الوضع التّعيينى وان كان التّحقيق عندي تحقّق تلك الحقائق بكلا طريقي التّعيين والتّعيّن نظر إلى اكتفاء الشّارع في الثّانى بتحقّقه في نفسه من غير مئونة الوضع والتّعيين فيترتّب عليه الثّمرة المقصودة في المقام كما يظهر حاله من الاستقراء المذكور وهذا الوجه من الاستقراء أقوى طرقه الأربعة المعروفة في المقام وامّا ساير الأمور الجعليّة في مقام إرادة الطّرق فهي ممّا خرج عن الأصل الّذى قرّرناه بدليل ولعلّ الوجه في اخراجها عنه انّما هو مصالح ومفاسد يترجّح في نظر المولى وتكون رعايتها أولى من رعاية الأصل المقرّر كما هو الشّأن في خروج جميع المستثنيات عن القواعد المقرّرة بل الظّاهر انّ هذا أيضا لا ينافي الطّريقة المقرّرة بين الموالى والعبيد لانّ مثله شايع بين كلّ سلطان ورعيّة كما يستفاد من ملاحظة مظانّ ذلك [ في أن الأصل في مقام إراءة الطرق هو الاعتماد على الطريقة المتعارفة ] وبالجملة فالمقصود انّ الأصل في مقام إراءة الطّرق انّما هو الاعتماد على الطّريقة المتعارفة الشّائعة بين العقلاء في جميع الأعصار والأمصار وبهذا الاعتبار يمكن ان يقال انّ الأصل المذكور يقتضى انقلاب اصالة عدم حجّية الظّنّ إلى اصالة الحجّية لكن لا على وجه يعمّ كلّ ظنّ الّا ما خرج بالدّليل كما يستفاد من جماعة بالمعنى الّذى أشرنا اليه من انّ الأصل حجّية كلّ ظن يعتمد عليه العقلاء في كلّ زمان في مقام كشف مراد الموالى للعبيد ودليل حجّية الاجماع اوّلا والتّقرير ثانيا وعدم الدّليل على البطلان في مقام شيوع العمل على خلاف الأصل ثالثا بل الدّليل عليه اطباق قاطبة اهالى الملل والأديان وبهذا الاعتبار يسهل الامر في مسئلة الظّنون ولا يحتاج الامر إلى زيادة كلام ويدخل في تلك الظّنون ظنّ ظاهر الكتاب والأخبار المتواترة والاخبار الآحاد والاجماعات المنقولة ونظائرها مع انّ على حجّية كل منها ادلّة خاصّة أيضا ولعلّنا نتكلّم في ذلك في طىّ مباحث هذا الكتاب إن شاء الله اللّه وممّا ذكرنا ظهر علل ما ورد من الاخبار العلاجيّة أيضا فانّها أيضا مبنيّة